المرأة في القطاع الصحي المصري خلال عام 2024

تكشف بيانات عام 2024 عن حضور نسائي واسع داخل بعض مكونات القوى العاملة الصحية في مصر، لكنه حضور غير متوازن مهنيًا وقطاعيًا. ففي الجهات الحكومية التابعة لوزارة الصحة والواردة في الجدول رقم (18)، بلغ عدد النساء في أربع مهن أساسية 77,888 امرأة مقابل 38,891 رجلًا، بما يعادل 66.7% من الإجمالي. إلا أن هذه الأغلبية تتركز بصفة خاصة في هيئة التمريض والصيدلة، بينما لم تتجاوز حصة النساء 40.7% بين الأطباء البشريين.

وفي القطاع الخاص، بلغ تمثيل النساء 25.4% فقط من الأطباء مقابل 68.6% من هيئة التمريض. ويعكس ذلك استمرار الفصل النوعي داخل سوق العمل الصحي؛ إذ يرتفع تمثيل النساء في الوظائف المرتبطة بالرعاية والتمريض، بينما ينخفض في الطب وفي عدد من مواقع الإدارة. كما تتفاوت الأعداد بشدة بين المحافظات، غير أن المقارنات العددية الخام يجب ألا تُفسر منفصلة عن حجم السكان والمؤسسات الصحية في كل محافظة.

وتظل النشرة محدودة في تقييم المساواة الفعلية، لأنها لا تقدم بيانات كافية عن القيادة، والأجور، والترقيات، والاحتفاظ بالكوادر، والعنف والتحرش في مكان العمل. ومن ثم ينبغي التعامل معها بوصفها أساسًا لقياس التمثيل العددي، وليس مقياسًا شاملًا للعدالة بين الجنسين في القطاع الصحي.

يعتمد التقرير على الجداول التي تتضمن تصنيفًا حسب النوع في النشرة السنوية لإحصاء الخدمات الصحية لعام 2024. ويشمل الإصدار الأول بيانات القوى العاملة في الجهات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، ومديريات الشؤون الصحية على مستوى المحافظات، والقطاع الخاص. تم احتساب نسب النساء من الأعداد المنشورة كما هي، مع عدم تعديلها وفق عدد السكان أو عدد المنشآت أو حجم الخدمة الصحية.

أولًا، بعض بيانات الجامعات وهيئة النقل العام تخص عام 2023 لعدم ورود بيانات 2024 وفق ملاحظة النشرة 

ثانيًا، بيانات القطاع الخاص لا تمثل حصرًا كاملًا لكل المنشآت؛ إذ بلغت نسبة استجابة المستشفيات الخاصة ٪75.4

ثالثًا، لا تتيح البيانات قياسًا مباشرًا للمناصب القيادية أو فجوات الأجور أو الترقية

سجلت هيئة التمريض أعلى تمثيل نسائي بنسبة 79.9%، تلتها الصيدلة بنسبة 69.2%، ثم طب الأسنان بنسبة 58.6%. وفي المقابل، بلغت نسبة النساء بين الأطباء البشريين 40.7% فقط. ويعني ذلك أن الأغلبية النسائية الإجمالية لا تعكس توزيعًا متوازنًا بين المهن، بل تخفي تركزًا كبيرًا في وظائف بعينها.

المهنةالنساءالرجالالإجمالينسبة النساء
الأطباء البشريون13,17419,16032,33440.7%
الصيادلة11,4875,11216,59969.2%
أطباء الأسنان2,7091,9114,62058.6%
هيئة التمريض50,51812,70863,22679.9%

تظهر البيانات اختلافات واضحة بين الجهات. تجاوزت نسبة النساء 87% في المؤسسات العلاجية، و77% في الجامعات، و70% في هيئة التأمين الصحي. في المقابل، اقترب التوازن أكثر في المستشفيات والمعاهد التعليمية وفي الأمانة العامة للصحة النفسية، بينما بلغت نسبة النساء نحو 60.7% في الأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة. وتدل الفروق على أن نمط التوظيف والاختصاصات المؤسسية يؤثران بقوة في درجة تمثيل النساء.

الجهةالنساءالرجالنسبة النساء
المؤسسات العلاجية90912887.7%
الجامعات20,5975,91977.7%
التأمين الصحي21,5238,96870.6%
المستشفيات والمعاهد التعليمية5,2814,27355.3%
هيئة النقل العام2316478.3%
الأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة26,28516,99560.7%
الأمانة العامة للصحة النفسية3,0622,54454.6%

جاءت الدقهلية في صدارة المحافظات من حيث العدد المطلق للطبيبات العاملات بمديريات الشؤون الصحية، تلتها المنوفية والشرقية والقاهرة. ولا تعني هذه المراتب بالضرورة ارتفاع فرص الوصول أو العدالة، لأنها تتأثر بحجم السكان وعدد المستشفيات والمنشآت الصحية. وتحتاج المقارنة الدقيقة إلى مؤشرات معيارية مثل عدد الطبيبات لكل 100 ألف نسمة.

في هيئة التمريض، سجلت البحيرة والشرقية والغربية والدقهلية والمنوفية أكبر الأعداد النسائية. ويؤكد الانتشار الواسع للنساء في التمريض اعتماد النظام الصحي على عمل النساء، لكنه يثير في الوقت ذاته قضايا الأمان المهني، والضغط الوظيفي، والمسارات المتاحة للترقي إلى الإدارة والقيادة.

المحافظةالطبيباتنسبتهن من الأطباءالنساء في التمريضنسبتهن من التمريض
Cairo3,47229.6%2632.5%
Alexandria1,18734.5%3385.0%
Port Said4048.8%205.3%
Suez12445.8%10623.1%
Ismailia12654.8%799.0%
Damietta76447.2%2745.4%
Dakahlia6,78649.5%6274.8%
Sharqia3,87140.6%4,50421.0%
Qalyubia1,41854.2%190.3%
Kafr El Sheikh1,71253.9%4435.6%
Gharbia2,71940.2%8475.2%
Menoufia5,80451.3%7506.5%
Beheira2,99256.6%1,0505.8%
Giza1,30242.7%6368.9%
Beni Suef56748.3%1,80423.5%
Fayoum71248.3%2806.6%
Minya1,05347.0%1,01520.8%
Assiut2,36659.8%2,86524.8%
Sohag1,39750.9%6169.3%
Qena76054.1%3079.6%
Aswan10746.9%33318.2%
Matrouh27965.6%26214.1%
New Valley14557.1%71533.2%
Red Sea31764.3%29425.3%
North Sinai22162.4%80632.0%
South Sinai12480.5%12347.1%
Luxor18656.9%4018.9%

بلغ عدد الطبيبات في المستشفيات والمنشآت العلاجية الخاصة 9,932 طبيبة من إجمالي 39,165 طبيبًا، أي 25.4%. وفي المقابل، بلغت النساء 17,855 من إجمالي 26,018 من هيئة التمريض، أي 68.6%. وتشير هذه الفجوة إلى أن مشاركة النساء في القطاع الخاص تظل مرتفعة في التمريض لكنها أكثر محدودية بين الأطباء مقارنة بالجهات الحكومية المدرجة في الجدول رقم (18).

كما تبين بيانات العاملين الدائمين والمؤقتين في المستشفيات الخاصة أن النساء شكّلن 20.8% من الأطباء الدائمين و29.0% من الأطباء المؤقتين، مقابل 71.1% من هيئة التمريض الدائمة و56.2% من المؤقتة. أما الإدارة، فلم تتجاوز نسبة النساء 18.6% بين المديرين الدائمين و19.6% بين المديرين المؤقتين، وهو مؤشر أولي على فجوة واضحة بين كثافة المشاركة النسائية في تقديم الرعاية وبين الوجود في الإدارة.

الفئةالنساءالرجالنسبة النساء
هيئة التمريض – دائم13,4485,48171.0%
هيئة التمريض – مؤقت3,1202,42956.2%
الصيادلة – دائم64460351.6%
الصيادلة – مؤقت18616852.5%
الأطباء – دائم3,73710,67625.9%
الأطباء – مؤقت3,8469,43329.0%
المديرون – دائم4652,04118.6%
المديرون – مؤقت3313519.6%
  • الأغلبية العددية لا تعني التكافؤ المهني: ارتفاع نسبة النساء في الإجمالي ناتج بدرجة كبيرة عن هيمنتهن العددية في التمريض والصيدلة، بينما يظل تمثيلهن أقل في الطب البشري وفي الإدارة الخاصة.
  • الفصل النوعي يمثل نمطًا هيكليًا: تشير الفروق المتكررة بين الطب والتمريض إلى توزيع نوعي مستقر نسبيًا للمهن، وقد ينعكس ذلك على الأجور والسلطة المهنية وفرص اتخاذ القرار.
  • المحافظات الكبيرة تستحوذ على الأعداد الأعلى: تعكس المراتب الجغرافية حجم السكان والمنشآت بقدر ما تعكس فرص النساء؛ ومن ثم يجب الانتقال مستقبلًا إلى مؤشرات معيارية لكل 100 ألف نسمة.
  • القيادة هي الحلقة المفقودة في البيانات: لا تسمح النشرة بقياس نسبة النساء بين مديري المستشفيات الحكومية أو رؤساء الهيئات أو عمداء الكليات أو رؤساء الأقسام، وهو ما يمنع الربط بين المشاركة المهنية والوصول إلى صنع القرار.
  • نشر بيانات سنوية عن المناصب القيادية مصنفة حسب النوع والجهة والمحافظة.
  • إتاحة بيانات الأجور والدرجات الوظيفية والترقيات والاستقالات حسب النوع.
  • قياس العنف والتحرش والتنمر وآليات الإبلاغ والنتائج المؤسسية داخل المنشآت الصحية.
  • الربط بين بيانات القوى العاملة وعدد السكان والمنشآت وحجم الخدمة في كل محافظة.
  • توحيد السنوات المرجعية وتوضيح الحالات التي تعتمد فيها النشرة على بيانات سنة سابقة.
  • رفع اكتمال استجابة القطاع الخاص ونشر أوزان أو منهجيات تقدير عند عدم اكتمال الحصر.
  • إطلاق مؤشر سنوي مبسط لتمثيل النساء في المهن الصحية والقيادة الصحية.
  • إنشاء مرصد للقيادات النسائية يشمل الوزارة والهيئات والمستشفيات والجامعات والنقابات.
  • استخدام نتائج التقرير في حوارات فنية مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ووزارة الصحة والجامعات لتحسين البيانات المصنفة حسب النوع.
  • إنتاج سلسلة محتوى اجتماعي تفرق بين كثافة المشاركة النسائية وبين المساواة في القيادة والفرص.
  • تنفيذ استطلاع مكمل حول الأمان المهني والإرشاد والترقي والعوائق المؤسسية.

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، «النشرة السنوية لإحصاء الخدمات الصحية لعام 2024»، إصدار يناير 2026. تعتمد الأرقام الواردة في هذا التقرير على الجداول 18 و19 و29 و30. جميع النسب الواردة محسوبة من الأعداد المنشورة. لا يجوز تفسير الأعداد المطلقة على أنها معدلات انتشار أو تغطية دون ربطها بالسكان أو عدد المنشآت.

Published by Women in Global Health, Egypt Chapter

A global movement working on challenging power and privilege for gender equity in health.

Leave a comment